فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 22028

هذا الحدث المصيري، النبأ العظيم، الخبر الخطير لا بد من أن يستقر في مكان ولا بد من أن يضله زمان، هو مستقر في زمان مستقر، وفي مكان مستقر، الخبر يصبح واقعًا، النبأ يصبح حقيقة، الشيء الواقع الذي له زمان، والذي له مكان، كان خبرًا فأصبح حقيقة،

{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ}

هذا معنى.

أما المعنى الآخر فيتضح: لو أن كرةً وضعنا في داخلها قطعة رصاص ودحرجناها، مهما تدحرجت فلا تستقر إلا وقطعة الرصاص في الأسفل.

الأمور تتغير، يعلو أناس، ينخفض أناس، يعز أناس، يذل أناس، يقوى أناس، يضعف أناس، في النهاية الأمور لا تستقر إلا على الحق.

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ (12) }

(سورة آل عمران الآية: 12)

وقال:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }

(سورة الأعراف)

هؤلاء الذين عارضوا النبي صلى الله عليه وسلم، وحاربوه، ونكلوا بأصحابه، وسخروا منه، أين هم الآن؟ في مزابل التاريخ، هؤلاء الضعاف، الفقراء، المستضعفون، الذين عُذبوا، وضُربوا، وجُلدوا، وهاجروا، وفروا بدينهم، أين هم الآن؟ في أعلى عليين، الأمور لا تستقر إلا على ما هو صحيح، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

النبأ العظيم لا بد من أن يكون مستقرًا، في مكان يحويه، وفي زمان يظله، أو أن الأمور مهما اضطربت، ومهما اختلفت، ومهما اعتورها ظروف صعبة، ففي النهاية لا تستقر إلى على ما هو صحيح.

الباطل له جولات ولكنه في النهاية زهوق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت