يوم القيامة يُحل مليار مشكلة، ويجيب عن كل سؤال يظهر أمامك، هناك معلومات يصعب على العقل أن يصدِّقها، مثلًا هل من المعقول أن يموت خمسمئة ألف طفل كل سنة من شعب واحد وهو العراق وبالمقابل هناك في بلاد الغرب تجرى عمليَّات زرع دَسَّام وزرع شريان وقلوب للكلاب وزرع مفاصل؟!! وهناك طبيب نفسي لمعالجة الكآبة عند الكلاب، وطبيب أسنان لزرع الأسنان لديهم، ومقبرة للكلاب، ويأكلون من اللحم ما يأكله الشعب الهنديُّ بأكمله ـ الذي يعد تسعمئة مليون ـ هذا ظلم شديد، هم يعيشون كذلك وملايين مملينة يموتون من الجوع.
ذكرت لكم من قبل أنه أُطْلِقَ النار على عشرين مليون رأس من الغنم ودُفِنت تحت الأرض للحفاظ على أسعار اللحم في العالَم مرتفعةً، تتلف محاصيل الحمضيات في أمريكا للحفاظ على أسعارها المرتفعة، وعندما بدأ الزنوج يتسلَّلون إلى أماكن إتلافها ليأكلوها سمَّموا هذا المحصول في العام القادم لئلا يأكل منه أحد، حجم مشتقات الحليب التي تُتلَف كحجم أهرامات مصر من أجل الحفاظ على الأسعار مرتفعة، وترون وتسمعون المجاعات في الصومال، وفي بنجلاديش، وفي السودان، وفي جنوب السودان، هم كالوحوش، فلذلك تسوى الحقوق يوم القيامة ويؤخذ للمظلوم من الظالم، يقول الله عزَّ وجل:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
أمثلة من الواقع عن استهزاء الغرب بالدول النامية:
معامل أدوية ضخمة جدًا إذا فسدت طبخة دواء بيعت إلى الدول النامية، دواء فاقد الفعالية، يشتريه الناس الفقراء بأعلى سعر علمًا أنه غير صالح لأن صانعيه لا يتلفونه، الدخَّان الذي يصدِّروه لنا أسوأ أنواع الدخان، يحوي أعلى نسبة نيكوتين ويباع بأعلى سعر، ونحن نُقْبِلُ على بضاعتهم، هذا شيء مخيف جدًا.