فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 22028

قد تصبح غنيًا كبيرًا بالكذب والاحتيال، قد تبيع بيعة سيِّئة جدًا بأعلى سعر، قد تستغل جهل إنسان، وقد تأكل مالًا بالحرام، أعطى أحدهم لإنسان عشرين مليونًا ومات بحادث على الفور، ولا أحد يعلم، ولا توجد ورقة، بعد حين سمع هذا الأخ الذي معه المبلغ درسًا من الدروس في جامع العثمان عن الأمانة، أرسل لي ورقة كتب فيها: والله رددت عشرين مليونًا لورثة صديق لي، وهم لا يعلمون عنها شيئًا، خاف من الله، عندما تدخل الآخرة بحساباتك تنعكس كل موازينك، عندما تدخل الآخرة بحساباتك اليوميَّة تنعكس كل موازينك، أما إن لم تدخل الآخرة في حساباتك تعد نفسك ذكيًا لو أكلت مالًا حرامًا، توجد ألف قصَّة، مليون قصَّة، إنسان اغتصب شركة، واغتصب بيتًا، يرى نفسه أنه ذكي، وكِّل محاميًا قويًا، قدَّم وثيقة مزوَّرة، ويعد نفسه بطلًا، لأنه استطاع أن يغتصب، ولكنه أمام الله عزَّ وجل محتقر، لماذا يتصل المؤمن بالله؟ لأنه لم يعمل شيئًا أبدًا، ينام على فراش وثير من استقامته، أما المنافق ينام على شوك من ذنوبه وأخطائه.

البطل الذي يحل مشكلته مع الله وليس مع عبد الله:

يوجد فندق في ألمانيا ذكرت عنه كثيرًا مكتوب على السرير:"إذا لم تستطع النوم فالعلَّة ليست في فراشنا بل في ذنوبك"، العلَّة بالذنوب، إذا عمل الإنسان عملًا سيِّئًا، كسب مالًا حرامًا، أخطأ مع فتاة ـ فرضًا ـ باع بيعة سيئة جدًا بسعر عالٍ جدًا، إنه حلَّ مشكلته الماديَّة ولكن مشكلته مع الله لم تُحَل، هو في انهيار.

قال له:"بعني هذه الشاة وخذ ثمنها"، قال:"ليست لي"، قال له:"خذ ثمنها"، قال:"والله إني لفي أشدِّ الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها: ماتت أو أكلها الذئب لصدَّقني، فإني عنده صادقٌ أمين، ولكن أين الله؟!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت