فهرس الكتاب

الصفحة 4968 من 22028

قيمتان لا ثالث لهما، قيمة العلم وقيمة العمل، هذه القيم التي اعتمدها القرآن الكريم في الترجيح بين الخلق، لذلك ينبغي أن نقول: لا يمكن أن تنهض أمة إلا إذا اعتمدت قيم القرآن، أما قيم الحسب والنسب، وقيم المال والغنى، وقيم القوة والبطش، فهذه قيم لم يعتمدها القرآن، ولم يقبلها.

ابتغوا الرفعة عند الله:

قال تعالى:

{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}

يريدون وجه الله، يريدون ذاته، إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي، يريدون ما عنده من نعيم مقيم، يريدون رضوانه، يريدون قربه، يريدون أن يرضى عنهم، هؤلاء لو كانوا بالمقياس الأرضي في الدرجة الدنيا من السلم الاجتماعي هم عند الله في أعلى مكان، وفي أعلى مرتبة لذلك: ابتغوا الرفعة عند الله.

(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) )

[الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

واللهِ مرة كنت في مؤتمر في المغرب، وهذا المؤتمر في فندق من أرقى الفنادق هناك، استمعت صباحًا إلى صلاة جهرية، إلى صلاة فجر من مستخدَم في الفندق، وقد آتاه الله صوتًا شجيًا، صلى الفجر بصوت مرتفع، واستمعت إليه، جاءني خاطر، قلت: لعل هذا الإنسان الذي لا يؤبه له في هذا الفندق الذي فيه كبراء القوم أن تكون قلامة ظفره عند الله تعدل ألف رجل من كبراء الدنيا.

الفرق بين الكفار والمؤمنين كما وردت في القرآن الكريم:

أخواننا الكرام، مقاييس الدنيا لا يعبأ الله بها، لذلك آتى قارون المال وهو لا يحبه، وآتى فرعون الملك وهو لا يحبه، فماذا آتى الأنبياء؟ آتاهم العلم والحكمة.

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (16) }

(سورة القصص)

لذلك يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت