آيات تؤكد أنه يستحيل أن تعرف الحقيقة وأنت لا تطلبها:
الذي يبحث عن شهوته فقط هذا جعل على بصره غشاوة وجعل في أذنيه وقرًا، والقرآن كما قال الله عز وجل:
{وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى (44) }
(سورة فصلت الآية: 44)
وقال:
{وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) }
(سورة الإسراء)
وقال:
{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) }
(سورة الشعراء)
إذًا يستحيل أن تعرف الحقيقة وأنت لا تطلبها، يستحيل أن تضع يدك على الحق وأنت لا تبحث عنه، وهذا المعنى الدقيق تؤكده آيات كثيرة:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) }
(سورة آل عمران الآية: 49)
قد يقول أحدكم: أنا أؤمن بالآيات أما إذا كنتُ مؤمنًا من قبل أنتفع بهذه الآيات، ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام أنه ما لم تتخذ قرارًا بمحض اختيارك في البحث عن الحقيقة فلن تنتفع بالحقيقة، فلذلك أنا أشبه الإنسان الذي لا يفهم الحقيقة بآلة تصوير غالية جدًا التقطتَ بها أجمل المناظر، ولكن هذه الآلة ليس فيها فيلمًا يستقبل هذه الصور.
الله عز وجل تولى هداية كل باحث عن الحقيقة:
بعض المسلمين يريد أن يقول: إن هؤلاء الذين اخترعوا هذه المنجزات حتمًا هم في الجنة، من جعلك وصيًا على البشر؟ هو أراد الثروة فقط، أراد الشهوة فقط، أراد التفوق في الدنيا فقط، لماذا تحمِّله ما لا يطلب؟ لماذا تقحمه فيما لا يريد، لست وصيًا على أحد، تقييم العباد من شأن خالق العباد، استرح وأرح، نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، لذلك يقول الله عز وجل:
{وَأَنْذِرْ بِهِ}
أي بالقرآن،
{الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ}