ثم إن المصائب من النذير، لفت نظر، الأمور كلها على ما يرام، فجأة في البيت مشكلة، مشكلة في الصحة، في العمل، مع الابن، في العلاقات العامة، مع رئيسه في العمل، هذه المصيبة أيضًا رسالة من الله، الآن تستخدم كلمات جديدة، يقع انفجار يقولون: هذه رسالة وصلت، الرسالة دائمًا شفهية أو كلامية، الآن هناك مصطلح في الأخبار، يُعد تفجير بناء رسالة من جهة إلى جهة، الرسالة وصلت، إذًا المصيبة أحيانًا رسالة من الله، أن يا عبدي قد قرب اللقاء.
المرسلون يبشرون المؤمن وينذرون غير المؤمن:
من معاني النذير موت الأقارب،
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}
المرسلون يبشرون المؤمن، وينذرون غير المؤمن، الآن:
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا}
لا تتوهموا أن إيمانًا بلا عمل ينفع، في مئتي موضع في كتاب الله:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ}
أي آمن وطبق، آمن وانضبط، آمن وأعطى، آمن واتقى، آمن وتحرك، آمن ووقف موقفًا مشرِّفًا، ما لم يكن هناك موقف، وحركة، والتزام، وانضباط فالإيمان لا قيمة له إطلاقًا،
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ}
أيها الأخوة، دققوا في هاتين الكلمتين، والله الذي لا إله إلا هو لا تعدلهما السماوات والأرض،
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
أنت الآن هنا، وهذا المستقبل، وهذا الماضي،
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
في المستقبل
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
على ما فات، لا يخشى مما هو آت، ولا يحزن على ما فات، ماذا بقي من سعادة الدنيا؟ لذلك قال تعالى:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) }
(سورة طه)
في الآية الثانية:
{فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}