فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 22028

سؤال واضح، كما قلت قبل قليل: مستحيل أن نستيقظ كل يوم كاليوم السابق، في يوم من الأيام سيكون هناك طارئ جديد في حياتنا، طارئ على الجسم جديد لم يكن، يبدأ بمراجعة الطبيب، بتحاليل، بتصوير، بعملية جراحية، بعد هذا ينتهي بنعي، إذا كان مرض الموت طبعًا، ولو كان نبيًّا، ولو كان صالحًا، هذه بوابة الخروج، وأيّ مرض آخر غير مرض الموت له دواء، لكل داء دواء، كلام واضح، فصار النذير القرآن الكريم، وكلام النبي عليه الصلاة والسلام، وسن الأربعين، وسن الستين.

الآن الشيب:"عبدي كبر سنك، وانحنى ظهرك، وضعف بصرك، وشاب شعرك، فاستحي مني، فأنا أستحي منك".

لحكمة بالغةٍ بَالغةٍ بالغَة الإنسان بعد الخمسين أو الستين يشكو من متاعب كثيرة، متاعب في معدته، متاعب في حركته، في عظامه، في مفاصله، يضعف بصره، يضع طقم أسنان في فمه، كأن هذه التبدلات رسائل لطيفة من الله: أن يا عبدي قد اقترب اللقاء بيننا، فهل أنت مستعد له؟ تجد الإنسان حينما يأتي الموت وقد عانى من متاعب الحياة ما عانى، صدِّقوا ما أقول: يشتاق إلى لقاء الله عز وجل، أما إذا كان في أعلى درجة من الصحة والنشاط ويؤخذ فجأة قد يكون هذا الانتقال صعبًا عليه.

إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت