زارني طبيب، وقصّ علي قصة ملخصها: أن امرأة جاءته مع زوجها تشكو ورمًا خبيثًا في صدرها، لكن هذا الورم متقدم جدًا في مراحله الأخيرة، فغضب هذا الطبيب ـ لإخلاصه ـ من زوجها، قال له: لو جئتني قبل أشهر عديدة، قبل سنة، احتمال الشفاء كبير جدًا، الآن وصل إلى أقصاه، قال لي: قلت له: أنت مجرم في حق زوجتك، قالها بينه وبين الزوج، قال له: لا، نحن عند فلان، ولنا عنده سنة وزيادة، ولم يقل: إنه ورم خبيث، قال: إنه التهاب، ثم همس في أذني أن طالب الطب يعرف أنه ورم خبيث، ولكن أراد هذا الإنسان أن يستبقيه عنده ليبتزّ ماله، فأوهمه أنه التهاب، ويعطيه أدوية التهاب وكورتيزون، وهكذا، قال لي: الزوج فجأة وقع على الأرض، كأنه طفل، وناجى ربه، قال له: يا رب إذا كنت موجودًا فانتقم منه، ربط انتقامه بوجوده لا بعدله، موجودًا، يقسم هذا الطبيب أنه جاءه بعد إحدى عشر شهرًا شاب لطيف، قال لي: دخل العيادة متهالكًا، قال له: من الأخ؟ قال له: أنا زميلك فلان، الطبيب نفسه، وقد أصيب بورم خبيث في صدره أقسم بالله، قال لي: بحسب خبرتي الطبية كأن هذا الورم بدأ من إحدى عشر شهرًا، من يوم دعا هذا الزوج عليه، الله كبير.