فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 22028

ذكرت قبل ذلك أن الله سبحانه وتعالى لكرامة الإنسان عنده منحه بعض صفاته، فالإنسان فرد لا يتكرر، علامة فرديته أن قزحية عينه لا يمكن أن يشبهه فيها إنسان على وجه الأرض، لذلك استخدمت هذه الخاصة في الإنسان الآن لما يسمى مكافحة الإرهاب، فإذا دخلت إلى مطار في بلاد الغرب أول شيء تؤخذ صورة لقزحية العين، وتوضع على الجواز، عندئذٍ لا يمكن لهذا الجواز أن يزور، الآن صنعت أقفال لا تفتح إلا على قزحية العين، هناك إنسان واحد على الأرض يستطيع فتح هذا القفل، وهو صاحب القفل، يضع عينيه عليه ويفتحها، فأنت فرد في قزحية العين، لا يمكن أن يشبهك إنسان آخر على وجه الأرض في شكل قزحية العين، وأنت فرد في نبرة الصوت، لك نبرة صوت تتميز بها من بين الستة آلاف مليون، وأنت فرد في رائحة الجلد، وحديث بعض النساء لنصح بناتهن يوم الزفاف:"والماء أطيب الطيب المفقود"، لأن لكل جلد رائحة زكية، فإذا نظفت جلدك فلجلدك رائحة مقبولة، ورائعة، لكن بشرط أن تكون نظيفًا، وعلى أساس هذه الرائحة تعمل الكلاب البوليسية، لأن الكلب أودع الله فيه حاسة شم تفوق حاسة الإنسان بمليون ضعف، لذلك إن أعطيته حاجة لامست جلد إنسان مطلوب يبحث عنه من بين مئات الألوف، ويهتدي إليه بمسافات بعيدة جدًا، فرائحة جلد الإنسان هوية، ونبرة صوته هوية، وقزحية عينه هوية، وبصمته هوية.

أحد المجرمين الذي أدمن على الإجرام أجرى عملية ونزع جلد إبهاميه، وضع مكانهما جلدًا من رجليه، بعد شهرين ظهر على الجلد الذي زُرع خطوط بصمته السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت