{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}
إيمانك باليوم الآخر وانسجامك معه يقلب الدنيا من لعب ولهو إلى عمل جاد مثمر ونافع:
طبعًا أنا حينما أذكر هذه الأمثلة لا أقصد إنسانًا إطلاقًا، قد يكون الإنسان محسن وله أعمال طيبة، أنا أقصد أن الحياة تنتهي بالموت، والموت نصيب كل إنسان من دون استثناء:
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
نحن خُلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض، فإذا جئت إلى الدنيا وكان في ذاكرتك هذه الجنة فكل أعمالك ليست لعبًا ولا لهوًا، إنما هي أعمال هادفة جادة.
إذًا ما الذي يلغي أن تكون الدنيا لعبًا ولهوًا؟ أن تؤمن بالله، فإذا آمنت بالله عز وجل أصبحت الدنيا ثمينة جدًا، لأنها مزرعة الآخرة، ولأن كل أعمالك فيها أعمال صالحة تستحق من الله الثواب والجزاء،
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ}
الأبدية،
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
معنى ذلك العقل يأمرك أن تسعى للآخرة، وما من ركنين من أركان الإيمان قرنا معًا كالإيمان بالله واليوم الآخر، فلذلك: إيمانك باليوم الآخر وانسجامك مع اليوم الآخر يقلب الدنيا من لعب ولهو إلى عمل جاد مثمر ونافع، هذا هو الفرق، الغرب يتمتع بالحياة بشكل مخيف، ومع ذلك يأتي الموت فينهي كل شيء، نتابع الآيات إن شاء الله في الدرس القادم.
والحمد لله رب العالمين