أنا كنت في بلد الثلاجة؛ كل مكان فيها فيه حساس الكتروني، فأنا سآتي بمثل واحد، طبعًا مكان للفواكه، مكان للأجبان، مكان للحوم، مكان للعصير، مكان للبيض، سنأخذ مثلًا البيض، هذه الثلاجة فيها تلفزيون، وفيها إنترنيت، يمكن للسيدة أن تتابع برنامجًا تلفزيونيًّا في أثناء الطبخ، فلو أن حساسات مكان البيض أشارت إلى أنه استهلك ثلاثًا الثلاجة تخبر السوبر ماركت وتدفع ثمن البضاعة من بطاقة صاحب البيت، ويطرق الباب، وتأتي البضاعة، وأنت لا تشعر، خدمات أصبحت إلى هذا المستوى، وبعد هذا؟ إذا أنت اشتريت، ماذا حصل؟ لعب، وثمن الثلاجة ثمن فلكي كبير جدًا، لأن كل نواقص الثلاجة يتم باتصال عن طريق الإنترنيت، عن طريق الثلاجة نفسها، ويعطى رقم بطاقة صاحب البيت، وتأتي البضاعة إلى البيت بحسب النقص التي شعرت به الحساسات الالكترونية، أليس هذا لعبًا؟
يمكن أن تجلس على كرسي يقدم لك دلكًا آليًا، خيرًا إن شاء الله، ويمكن أن تستحم بحمام يعطيك ماء بقوة شديدة، قال: هذا دلكٌ أيضًا، في النهاية الحياة لعب بلعب، فيها أشياء ومبالغات تفوق حد الخيال.
عندما قال الله:
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ}
مرة ثانية عمل غير هادف، عابث، عمل ينتهي بنقيضه.
هذه الناقة من أجل السباق، الجِمال التي تعد للسباق في دول الخليج لا تأكل إلا الفستق الحلبي، والعسل، والكاجو، وجبة الجمل الواحدة تطعم أهل قرية، فلان سبق، ماذا حصل؟! تجد الشيء العجيب، الدنيا كلها هكذا، كرة القدم لعب أليس كذلك؟ سباق الخيول، سباق السيارات، صعود الجبال،
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ}
الفرق بين اللهو واللعب:
اللهو: هنا السؤال، اللهو أخطر من اللعب، اللعب عمل عابث، أما اللهو عمل عابث يضاف إليه أنه يصرفك عن واجب أساسي.