ركب رجل سيارته في دمشق في طريق صاعدة قليلًا، والإشارة حمراء وقف، فإذا به يهوي على المقود، وقد أصابته جلطة، أو جُلطة، الصواب جُلطة بالضم، وإلى جانبه زوجته، ومن غرائب الصدف، وراءه صديقه، فصاحت الزوجة، فجاء الصديق، وحمل صديقه، وأخذه إلى مستشفى، إلى العناية المشددة، هذا بعد أن صحا من غفوته، وشعر بدنو أجله، طلب مسجلة وكاسيت، طلب مسجلة وشريطًا، وقال، هو أكبر إخوته، واغتصب ثروة أبيه، وحرم إخوته من حصصهم: المحل الفلاني ليس لي هو للورثة، البناء ليس لي هو للورثة، صرح بكل الأموال غير المنقولة والمنقولة التي اغتصبها من إخوته، بعد يومين شفي من مرضه، لأن الجُلطة بعد أخذ الدواء أحيانًا تذوب وتتلاشى، عاد إلى نشاطه وقوته، قال: أين الشريط؟ أعطوه إياه فكسره، جاءت القاضية وتوفي بعد ثمانية أشهر، لقد رحمه الله بالإنذار المبكر فلم يستفد منه.
لذلك الإنسان يجب أن يصحو من غفلته وأن يستقيم على أمر الله عز وجل
{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
الإنسان غير المؤمن عاش الدنيا فقط ويذوب ندمًا عندما تُكشف له الحقائق عند الموت:
هم يرون:
{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) }