فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 22028

هذه حالة الندم التي لا توصف، الإنسان أحيانًا يعمل في التجارة، يشتري صفقة لا يربح منها شيئًا، يبذل من أجلها جهودًا جبارة لسنوات عديدة، ولا يجد ربحًا، يصدر صوتًا خارجًا من أعماق أعماقه، يا ليتني لم أشترِ هذه الصفقة، لأنه لم يربح، فكيف إذا خسر؟ فكيف إذا عمل سنوات طويلة، وحقق خسارة كبيرة؟ هذا هو الندم أيها الأخوة، الندم لا يوصف، الإنسان يخسر بيتًا، أحيانًا يخطب فتاة مناسبة جدًا، يتردد بالقرار، يذهب إليهم موافقًا، يقولون والله خطبت، وانتهى الأمر، يبقى سنوات والحسرة تملأ قلبه، أحيانًا يفرط بتجارة، ببيت، بزوجة، بمنصب أحيانًا، يرتكب حماقة أحيانًا ويطلق زوجته، وهي جيدة جدًا، يندم ندم لا يوصف، فكيف إذا خسر الأبد؟ فكيف إذا خسر الآخرة كلها؟!!

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }

(سورة الفرقان)

في الآيات التالية يخبرنا الله عز وجل عن حال أهل النار:

أيها الأخوة الكرام:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) }

هذا الكلام يتلى علينا الآن، نحن أحياء، والفرص كلها مفتوحة، بإمكانك أن تتوب، وأن تستغفر، وأن تصلي، وأن تقرأ القرآن، وأن تعمل الصالحات، وأن تنفق الأموال، وأن تدعو إلى الله، وأن تطلب العلم، وأن تكون بارًا بوالديك، وأن تربي أبناءك، كله ممكن، مادام في العمر بقية كله ممكن.

في هذه الآيات يخبرنا الله عز وجل عن حال أهل النار:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لََيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت