وسبحان من قهر عباده بالموت، والإنسان وجد حلًا لكل مشكلات الأرض، والله هناك حلول قد لا تأتي على البال، هناك حلول لكل مشكلات الأرض إلا الموت فلا حل له:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}
سبحان من قهر عباده بالموت!
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
حكيم بأفعاله، خبير بعباده، أفعاله فيها حكمة، فالذي وقع لا بد من أن يقع ولو لم يقع لكان الله ملومًا، والذي لم يقع لا بد من أن لا يقع، ولو وقع لكان نقصًا في حكمة الله.
التوحيد إذا صحّ في الإنسان صحّ عمله وسلم ونجا:
الله عز وجل قال:
{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) }
(سورة القلم)
نخبة أغنياء العالم تذهب في هذه الأيام إلى سواحل المحيط الهندي، وهذه السواحل من أجمل سواحل الأرض، وحجزوا في أرقى المنشآت السياحية، وكل المحرمات تُفعل هناك، كل المتع المحرمة في الشرائع السماوية الثلاث تُفعل هناك، استدرجوا والرقم يقترب من مئتين وخمسين ألفًا، نخبة أغنياء العالم والرقم يقترب من مئتين وخمسين ألفًا.
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
أيها الأخوة، لا بد من توضيح، ليس كل من هلك في الزلزال مذنب، التعميم من العمى، كل إنسان يموت على نيته، وعلى عمله، الحديث عن الذين هلكوا في الزلازل يجب أن يكون دقيقًا، فهذه المصيبة للمذنب عقاب، وللمؤمن ابتلاء، وقد يكتب شهيدًا، وللناجي من غير المؤمنين تحذير وإنذار، هذا كلام دقيق، لا أحب أن يتورط أحد في أن يصف كل الذين هلكوا في الزلزال بأنهم مذنبون، هذا الصواب، لكن:
{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) }
(سورة الإسراء الآية: 17)
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}
يحتاجونه في كل شيء، يحتاجه كل شيء في كل شيء، وقد قهرهم بالموت،
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
أي حكيم في أفعاله خبير بعباده.