فهرس الكتاب

الصفحة 4799 من 22028

حينما توقن يقينًا يظهر في السلوك أنه لا معطي ولا مانع، ولا رافع ولا خافض، ولا معز ولا مذل إلا الله تتجه إليه وحده، وما لم يكن التوحيد قويًا فلن تتجه إليه وحده، يكون الشرك، الشرك هو ضعف التوحيد، والشرك ليس معناه أن تزعم أن هناك إلهًا آخر، لا، حينما تتوهم أن زيدًا بإمكانه أن يرفعك، وأن عبيدًا بإمكانه أن يخفضك، وأن فلانًا بإمكانه أن يعطيك، وأن علانًا بإمكانه أن يحرمك.

حينما تؤمن إيمانًا قطعيًا أن المعطي هو الله، والمانع هو الله، والخافض هو الله، والرافع هو الله، والمعز هو الله، والمذل هو الله تكون مؤمنًا، عندئذٍ لا تتوجه إلا إلى الله، ولا تعبأ بغير الله.

{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ (72) }

(سورة طه الآية: 72)

سحرة فرعون يخاطبون جبار الأرض.

{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) }

(سورة طه)

وقال:

{لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ (72) }

(سورة طه الآية: 72)

أي أن يواجه هؤلاء السحرة جبارًا كبيرًا لولا اعتقادهم أن الله بيده كل شيء ما قالوا هذا الكلام.

لن تذوق طعم الإيمان ولن تقطف ثماره إلا إذا كنت موحدًا:

قال تعالى:

{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) }

(سورة طه)

أيها الأخ الكريم، لن تذوق طعم الإيمان إلا إذا كنت موحدًا، ولن تقطف ثماره إلا إذا كنت موحدًا، ولن تكون صادقًا معه إلا إذا كنت موحدًا، ولن تكون من منجاة من النفاق إلا إذا كنت موحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت