لأنها لا تستقر على حال، أوحى ربك إلى الدنيا أنه من خدمني فاخدميه، ومن خدمك فاستخدميه، والدنيا متحولة، وكل إنسان بنعمة في الدنيا عنده قلق عميق، إما أن يزول عن هذه النعمة بالموت أو أن تزول عنه، الغني قد يفتقر، والصحيح قد يمرض، والإنسان قد يكون في أعلى درجات الصحة، فجأة ورم خبيث، انتهى، ورم بالدماغ انتهى، فإما أن تزول عنه، وإما أن يزول عنها، إذًا لا تصفو لإنسان، لكنك إذا كنت مع الله عز وجل و جاء الموت، وا كربتاه يا أبتِ، قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم، غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه.
المؤمن ألقى الله في قلبه أمنًا لو وزع على أهل بلد لكفاهم، هذه الآيات:
{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) }
أتابع الآيات في درس قادم إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين