يعني الفوز في الآخرة لا في الدنيا، من هنا يقول الإمام علي كرم الله وجهه:"الغنى والفقر بعد العرض على الله"، الفوز أن ننجو من هذا العذاب الأليم، من هذا العذاب العظيم، الفوز أن نكون في الدنيا وفق منهج الله عز وجل، أن تكون حركتنا مطابقة لأمر الله ونهيه، الفوز أن نعرفه، وأن نطيعه، وأن نتقرب إليه، وأن يكون عملنا صالحًا، هذا هو الفوز العظيم، هذا العذاب العظيم
{مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ}
قبل ما في الجنة من نعيم مقيم مبدئيًا إذا صرف عن الإنسان عذاب النار فهو في فوز عظيم.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) }
(سورة آل عمران)
عطاء الله تعالى لا يمكن أن يكون منقطعًا بالموت فعطاء الله الحقيقي هو العطاء الأبدي:
الحياة الدنيا أيها الأخوة تنتهي بالموت، والموت يلغي غنى الغني، وفقر الفقير، وقوة القوي، وضعف الضعيف، وصحة الصحيح، ومرض المريض، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، الكل سيموتون، والموت يوحد بينهم جميعًا، وعطاء الله عز وجل لا يمكن أن يكون منقطعًا بالموت، فعطاء الله الحقيقي هو العطاء الأبدي، عطاء الله الحقيقي هو ما بعد الموت، هذه الدنيا جيفة، طلابها كلابها.
(( الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له ) )
[أحمد في مسنده والبيهقي عن عائشة عن ابن مسعود]