فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 22028

لذلك مما تقتضيه هذه الآية أن الإنسان لا سمح الله ولا قدر إذا وقع في ذنب عليه أن يبادر إلى التوبة، وألا يجعل بين الذنب وبين التوبة أمدًا طويلًا، لأنه إذا طال عليه الأمد قسا قلبه، هذه الخاطرة إذا أهملتها تنقلب إلى فكرة، وإذا أهملتها تنقلب إلى رغبة، ثم إلى إرادة، ثم إلى عمل، ثم إلى عادة، وإذا انتقلت هذه الخاطرة إلى عادة يصعب تركها، وهذا حال معظم الناس.

{فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ (16) }

(سورة الحديد الآية: 16)

في حياتنا أربعة أشياء إن صحت لا نندم على ما فاتنا وإن اختلت واحدة خسرناها كلها:

إذًا:

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ}

في هذه الآية ملمح إلى أن الإنسان عليه أن يسارع إلى التوبة، وإلى الطاعة، وإلى الصلح مع الله، وإلى تحسين علاقته بالله عز وجل.

مرة ثانية أؤكد لكم أيها الأخوة أنه في حياتك أربعة أشياء إن صحت فلا عليك إن فاتك من الدنيا شيء وإن اختلت واحدة انعكست على الثلاثة فاختلت معها، أول هذه الأشياء: علاقتك بالله، ثانيها: علاقتك بجسمك، ثالثها: علاقتك بعملك، رابعها: علاقتك بأسرتك.

إن صحت العلاقة مع الله لعلها تنعكس علاقة طيبة مع جسمك، ومع عملك، ومع أسرتك.

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }

(سورة الأنعام)

عذاب الله عظيم نراه في الدنيا قبل الآخرة:

نحن نرى في الدنيا قبل الآخرة كيف أن عذاب الله عظيم، سمعتم ولا شك بهذا الذي جرى في آسيا، بلاد سواحل هذه البلاد من أجمل بلاد العالم، في منطقة استوائية دافئة في الشتاء، أمطارها غزيرة، جوها لطيف، حرارتها دافئة، فيها أجمل منتجعات العالم، بدقائق أصبح كل ما عليها:

{قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) }

(سورة طه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت