فهرس الكتاب

الصفحة 4788 من 22028

التفوق مطلوب أيضًا، علو الهمة من الإيمان، المسارعة أيضًا مطلوبة،

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ}

قد يُسلم الإنسان بعد فوات الأوان، وقد يُسلم الإنسان في وقت متأخر من حياته، ودائمًا وأبدًا أؤكد أن خيارك مع الإيمان خيار وقت، فإما أن تؤمن قبل فوات الأوان، وإما أن تؤمن ولا بد من أن تؤمن بعد فوات الأوان، أما فرعون الذي قال:

{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) }

(سورة النازعات)

والذي قال:

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) }

(سورة القصص الآية: 38)

آمن:

{آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ (90) }

(سورة يونس الآية: 90)

ولكن بعد فوات الأوان، فقال الله له:

{آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) }

(سورة يونس)

على الإنسان ألا يجعل بين الذنب والتوبة أمدًا طويلًا لأنه إذا طال عليه الأمد قسا قلبه:

قضية أن نؤمن بعد فوات الأوان شيء مفروغ منه، ولكن كل البطولة أن تؤمن قبل فوات الأوان، أن تؤمن وأنت صحيح، قوي، غني، شاب في مقتبل حياتك، من أجل أن توقع حركتك بالحياة وفق منهج الله عز وجل، من أجل ألا يكون الموت أكبر المصائب، من أجل أن يكون الموت انتقالًا إلى الجنة، من أجل أن تأتي نعم الدنيا متصلةً بنعم الآخرة:

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

الذي يتمنى أن ينجح فقط في الأعم الأغلب لا ينجح، الطالب في الامتحانات العامة إذا جعل هدفه فقط النجاح في الأعم الأغلب لا ينجح، أما إذا جعل هدفه التفوق قد ينجح، فالإنسان عليه أن يطلب المرتبة العليا لينال المرتبة الدنيا، هناك ملمح في هذه الآية:

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت