فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 22028

{فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

الزمن طارئ، الشيء جوهر والزمن طارئ عليه، فله ما سكن في الليل والنهار، يعني المكان والزمان، المكان الأصل فيه السكون فكل شيء له، والزمن الأصل فيه الظلام والنور طارئ، ومن آياته:

{اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) }

(سورة يس)

مطلق العلم مع مطلق المكان والزمان كله ملك لله عز وجل:

قال تعالى:

{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) }

أي شيء تقوله يسمعك، فإذا آثرت الصمت يعلم ما في نفسك، أي مطلق العلم مع مطلق المكان والزمان كله ملك لله عز وجل، فلذلك كيف يتوازن الإنسان وهو يبعد عن الله، وأمره كله بيد الله؟ من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن أعجب العجب أن تحبه ثم لا تطيعه، أمرك بيده، سلامتك بيده، رزقك بيده، سعادتك بيده، من حولك بيده، من فوقك بيده، من تحتك بيده، أقرب الناس إليك بيده، أكبر قوة في الكون بيده، الأمراض بيده، الفيروسات بيده، عوامل المرض بيده،

{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ (26) }

(سورة آل عمران الآية: 26)

لذلك ماذا يبنى على هذه الحقيقة الخطيرة؟ يبنى على هذه الحقيقة الخطيرة:

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) }

ما دام الأمر بيده، والأمر إليه، وهو المالك، مالك كل شيء، مالك أي شيء سكن، مالك أي شيء تحرك، مالك أي شيء في الليل، مالك أي شيء في النهار، إن سكت يعلم ما في نفسك، إن تكلمت يسمع كلامك، هذا الإله المطلق في ملكه، وفي علمه، وفي قدرته، تتخذ غيره وليًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت