لكن أنت حينما تحلل الأحداث تحليلًا توحيديًا، وتبين أن الناس حينما تنزل عليهم المصائب يستحقونها أحيانًا لأنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة، أنت حينما تشرح هذا الشرح هناك أناس يتألمون أشد الألم.
{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ (45) }
(سورة الزمر الآية: 45)
التحليل الأرض الشركي مقبول عند أهل الدنيا أما التحليل التوحيدي فغير مقبول:
إذا حللت الأحداث تحليلًا أرضيًا وشركيًا، وزيد وعبيد، وفلان وعلان، والقوة الفلانية والقوة الفلانية، التحليل الأرضي مقبول عند المشركين، والتحليل الأرضي مقبول عند من يئس من الآخرة، التحليل الأرض الشركي مقبول عند أهل الدنيا، أما التحليل التوحيدي فغير مقبول، قد تجري أحداث طاحنة في بلاد مجاورة، طبعًا هناك آلاف التحليلات لكن حينما تقرأ قوله تعالى:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) }
(سورة النحل)
هذا تحليل قرآني لأحداث جسيمة ظهرت، لذلك المؤمن يرضيه التحليل التوحيدي الإيماني، بينما الذي لا يؤمن بالآخرة لا يرضيه أبدًا التحليل التوحيدي الإيماني بل يبحث عن تحليل شركي أرضي.
كل الحقائق التي جاء بها الأنبياء يكشفها الإنسان عند الموت:
قال تعالى:
{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) }
الحقيقة أيها الأخوة أن كل الحقائق التي جاء الأنبياء يكشفها الإنسان عند الموت.