فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 22028

الكسب هنا العمل الذي ينتهي بمنفعة، أو العمل الذي ينتهي بمضرة، هذا هو كسب الإنسان، كل إنسان له عمل في الحياة، بالمعنى المطلق يعني إنسان في حرفته صادق، ومتقن، وأمين، ولا يغش أحدًا، وفي بيته إنسان صالح، ومعتن، ورحيم، وحليم، فمجموع هذه الشخصية في البيت، وفي الطريق، وفي العمل، وفي الفرح، وفي الترح، وفي الحضر والسفر، وفي كل نشاطات الإنسان هذا إنسان صالح، وإنسان آخر له موقف مع الناس وله موقف مع ذاته هذا النفاق، وإنسان سيء مع الجميع هذا الفاجر الذي لا يبالي بسمعته إطلاقًا إذًا:

{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}

يعني الحركة في الحياة هي الكسب، هناك حركة خيرة، وحركة شريرة، حركة تؤدي إلى منفعة، وحركة تؤدي إلى مضرة، حركة تؤدي إلى سعادة، وحركة تؤدي إلى شقاء، هذا معنى

{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}

الكسب هو السعي الذي يسعى فيه الإنسان لمنفعة، أو يتلافى بها مضرة، أو ليستحق عليها مضرة.

التحليل التوحيدي للأمور يبين أنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) }

(سورة الأنعام)

ما أكثر العبر وما أقل المعتبرين، العبر تترى، أحيانًا تجد قصصًا صارخة تبين عدل الله، وتبين رحمته، وتبين فضله، وتبين غضبه أحيانًا، تبين بطشه، تبين إكرامه، فهناك عبر لا تعد ولا تحصى، والله عز وجل يسوقها لعباده كي يعرفوا أنه:

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ (84) }

(سورة الزخرف الآية: 84)

أن الأمر كله بيده، وأن الأمر راجع إليه.

{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) }

(سورة يس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت