فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 22028

أي أن أحدهم باع نفسه لله لسنوات محدودة فكان الثمن الجنة، الآن بالعكس، باع الجنَّة واشترى بها الدنيا.

بالمناسبة: لا بدَّ من أن يمتحن الله عزَّ وجل الإنسان، يضعه أحيانًا أمام خيار صعب؛ إما الآخرة أو الدنيا، إما أن ترضي الله، وإما أن تأتيك المصالح تمامًا، فالإنسان قلَّما ينجو من امتحان صعب، قلَّما ينجو من ابتلاء، قلَّما ينجو من خيار صعب، إنه أمام مفترق طرق، فالمؤمن هو الذي ينجح في الامتحان، معاذ الله، سأضرب لكم أوضح مثل: طبيب ناشئ، أي عنده مشوار طويل، لا يوجد معه شيء؛ لا بيت، ولا عيادة، ولا شيء، يعمل طبيبًا في قرية، قُتِل إنسان وكانت الجريمة مُحْكَمَة، وقالوا له: خذ عشرة ملايين واكتب وفاة طبيعيَّة، إنه يحِل كل مشاكله بهذه الملايين، هذا المقتول معه مئتا مليون ضحَّى القاتل بعشرة ملايين، فإذا كتب الطبيب وفاة طبيعيَّة ماذا فعل؟ اشترى بدينه ثمنًا قليلًا، هناك أشخاص لو وضعت له مال قارون لا يخالف قناعاته إطلاقًا، هذا هو المؤمن إنه رجل مبدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت