فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 22028

الآن المؤمن إما أن يستوعب الحق، وإما يتجه ليستوعب الباطل، لو يعيش الإنسان مليار سنة لا يستطيع أن يستوعب الباطل لكثرته، الآن أي فرقة ضالة لو درست تاريخها لوجدت نفسك أمام مجلدات، استيعاب أي باطل يحتاج إلى سنوات وسنوات، بينما لو استوعبت الحق وحده لكان الحق ميزانًا لك، فما سواه فهو باطل، لذلك البطولة أن تمضي وقتك الثمين المحدود في استيعاب الحق لا في استيعاب الباطل، الحق يمكن أن تستوعبه في عمر معتدل، بينما الباطل لا يمكن، الباطل متعدد بينما الحق واحد، لذلك لا يكفي أن يخلق الله السماوات والأرض لا بد من أن ينورهما بالنجوم والشموس، فالشمس التي نتعامل معها من آيات الله الدالة على عظمته، شمسنا تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، أي أن جوف الشمس يتسع لمليون وثلاثمئة ألف أرض، وبين الأرض والشمس 156 مليون كيلومتر، وأن ألسنة اللهب التي تنبعث من الشمس يزيد طولها على مليون كيلومتر، وأن الأرض إذا ألقيت في جوف الشمس تبخرت في ثانية واحدة، فإذا كانت الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، وإذا كان بين الشمس والأرض 156 مليون كيلومتر، فما قولك أن في برج العقرب وهو نجم صغير أحمر اللون متألق ما يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما؟! من هو مستحق الحمد وحده؟ خالق السماوات والأرض، فضلًا عن أنه خلق السماوات والأرض نورهما بالشموس، وفضلًا عن أنه نور السماوات والأرض بالشموس نور العقول بالوحي، بوحي السماء، فهناك كون، وهناك شموس تعطيه الضوء المادي، وهناك وحي يعطي العقول النور العلمي.

الطرف الآخر هم الذين رفضوا الحق ولم يؤمنوا بالآخرة:

قال تعالى:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت