فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 22028

لكن في الدنيا مالكون كثر، أصحاب شركات عملاقة، أصحاب أموال كبيرة جدًا، أصحاب مراكز حساسة، أصحاب سلطة، في الدنيا مالكون، لكن الله عز وجل في الدنيا مالك كل شيء، ومالك من يملك شيئًا، مالك الملوك، وقد ورد في بعض الآثار القدسية:

(( أنا ملك الملوك، ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن هم عصوني حولتها عليهم بالسخطة والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاكم بصلاحهم ) )

[ورد في الأثر]

لا تناصر في الآخرة بل يأتي الناس فرادى:

لكن يوم القيامة ليس إلا مالك واحد هو الله، الذين يملكون بعض الأشياء في الدنيا، أو بعض الصلاحيات، أو بعض المراكز يتناصرون، ترون لما أرادت دولة أن تعتدي على دول، دول كثيرة ناصرتها، يقول الله عز وجل يوم القيامة:

{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ}

[سورة الصافات: 25]

لا تناصر.

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

[سورة الأنعام: 94]

الآن هناك شخص في الدنيا يحرك أضخم جيش، يعطي أمرًا بالقصف، إذًا هو أمة، ودولة، وجيش، وسلطة، وسياسة، أما في الآخرة:

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

[سورة الأنعام: 94]

{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ}

[سورة الصافات: 25]

قد تقع عين الأم على ابنها، تقول: يا ولدي، جعلت لك صدري سقاء، وبطني وعاء، وحجري غطاء، فهل من حسنة يعود علي خيرها اليوم؟ قال: ليتني أستطيع ذلك يا أماه، إنما أشكو مما أنت منه تشكين:

{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ}

[سورة الصافات: 25]

الله عز وجل مالك كل شيء خلقًا وتصرفًا ومصيرًا:

الله عز وجل يملك كل شيء، لكن مالك كل شيء سمح للعباد أن يمتلكوا أشياء، مع أنه سمح لهم أن يتملكوا فهو مالكهم لأن قلوبهم بيده، ومن قدرته أن ينهيهم، وأن يبطش بهم.

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

[سورة البروج: 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت