فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 22028

(( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ: مَنْ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، وَامْرَأَةٌ تَحْصِبُ تَنُّورَهَا، وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا، فَإِذَا ارْتَفَعَ وَهَجُ التَّنُّورِ تَنَحَّتْ بِهِ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَرْحَم بِعِبَادِهِ مِنْ الْأُمِّ بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ الْأُمَّ لَا تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ، فَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) )

[ابن ماجه عَنْ ابْنِ عُمَرَ]

أخوتنا الكرام، يكاد يكون قلب الأم آية دالة على عظمة الله، وعلى رحمته، بل إن أرحم الخلق بالخلق من دون استثناء هو سيد الخلق وحبيب الحق، ومع ذلك قال الله له:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ}

[سورة آل عمران: 159]

نكرة، كل هذه الرحمة التي حملته على أن يبكي طوال الليل على الكفار، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) )

[الترمذي عنْ عَائِشَةَ وَعن أَبِي هُرَيْرَةَ وابنِ عَباسٍ وَأَنَسٍ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت