فهرس الكتاب

الصفحة 4696 من 22028

ماذا قابل الناس دعوتكم؟ استجابوا لكم أو لم يستجيبوا؟ وأتباع الرسل يسألون أيضًا، هل استجبتم لدعوة أنبيائي أم لم تستجيبوا؟ فالرسول له سؤال، والذي أرسل إليه له سؤال، أما النبي عليه الصلاة والسلام فهو شاهد علينا يوم القيامة:

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}

[سورة النساء: 41]

لكن جواب الأنبياء:

{قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا}

الحقيقة أن الجواب يحتاج إلى تأمل، كيف لا علم لهم به؟ ألم يلتقوا بالناس؟ ألم يروا أن بعض الناس قد آمن بهم، والبعض لم يؤمن؟ لمَ قالوا: لا علم لنا؟ هو يسألهم كيف كانت استجابة الناس لهم؟ هم عاصروه، وهم عاينوه، هم الذين عاشوا مع الناس، فكيف يقولون: لا علم لنا، من أدق ما قاله المفسرون حول هذه الإجابة التي لا تعني التفاصيل أن الأعمال الظاهرة لا قيمة لها عند الله إلا إذا رافقتها نيات عظيمة ونيات مخلصة، فنحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، فأي استجابة من الناس لأنبياء الله عز وجل فهذه الاستجابة في الظاهر، لكن المضمون متعلق بالنوايا.

الإخلاص لا يتطلع عليه أحد إلا الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت