فهرس الكتاب

الصفحة 4690 من 22028

يروي بعض علماء التفسير سبب نزول هذه الآيات أن رجلًا مسلمًا هو مولى العاص بن وائل السهمي كان على سفر لغير المسلمين، وحضرت له مقدمات الموت، فكتب ورقة فيما بينه وبين نفسه، ووضعها مع كل ما معه من متاع، ونادى على اثنين من غير المسلمين، وهما تميم الداري، وعدي بن بداء، وأوصاهما أن يسلما متاعه إلى أهله، أي بضاعته، وقد يكون تاجرًا، ومات الرجل، لكن الاثنين فتحا المتاع، ووجدا فيه إناء مفضضًا ومذهبًا، وله قيمة كبيرة، فأخذاه وباعاه بألف درهم، واقتسما المبلغ، وسلما المتاع لأهل الميت، أهل الميت عثروا على الورقة التي كتبها ميتهم في ثنايا المتاع، وفيها كل التفاصيل، بما فيها الإناء المذهب والمفضض، وسأل أهل الميت الشخصين اللذين سلما المتاع عن الإناء، فأنكرا أية معرفة به، وأنكرا أيضًا أنهما رأيا صاحب الإناء يبيعه، وبعد فترة عثر أهل الميت على الإناء معروضًا للبيع، وعرفوا أن البيع الأول كان من الشخصين اللذين حضرا موت صاحب الإناء، فذهب أهل الميت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضون عليه مسألة خيانة الأمانة في أمر الوصية، مما يروى بعد هذه الحادثة أن تميم الداري كان غير مسلم، لكنه أسلم، فلما أسلم ذهب إلى أهل الميت وأدى الخمسمئة درهم نصيبه من بيع الإناء.

تفريق الشهود أحيانًا يكون سبب كشف الكذب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت