حدثني أخ، والله له عندي مكانه بحسب ورعه، كان يعمل في لف المحركات، قال لي: قبل أن أصطلح مع الله، وقبل أن أتوب قد يأتي محرك فيه شريط خارجي مقطوع، أصلحه في ثانية واحدة، نقطة لحام، ويعود ليعمل هذا المحرك، المحرك أجرة لفه خمسة آلاف ليرة، والقصة قديمة، الآن أكثر، في بعض الحالات يأتي محرك، يفتحه فيجد الشريط الخارجي مقطوعًا، يضع له نقطة لحام، ويعود كما كان، قال لي: قبل أن أعرف الله يأتي صاحب المحرك بعد أسبوع أعرضه عليه يعمل بانتظام، وأقبض الخمسة آلاف ليرة زورًا وبهتانًا، قال لي: بعد أن اصطلحت مع الله أقول له: خمس وعشرون ليرة، قال لي: غير معقول، انظر إلى الفرق، الفرق بعد أن عرفت الله، وقبل أن تعرفه. فتميم الداري قبل أن يعرف الله أخذوا الإناء وباعوه، وأخذ نصف قيمته، بعد أن اصطلح مع الله، وأسلم ذهب من عنده مباشرة إلى أهل الميت وأعطاهم خمسمئة درهم نصيبه من بيع الإناء.
{فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ}
هذان الشاهدان المسلمان أو غير المسلمين كلاهما سواء:
{فَإِنْ عُثِرَ}