فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 22028

الحقيقة هذا شيء يقودنا إلى موضوع في الصيام، الله عز وجل منعك من تناول الطعام والشراب وهو مباح في كل أشهر العام، منعك من اللقاء الزوجي في نهار رمضان وهو مباح في كل أشهر العام، فأنت في رمضان امتنعت عن المباحات، هل يعقل أن تأتي المعاصي والآثام؟ يختل توازنك، فكأن الله سبحانه وتعالى قوَّى إرادتنا على طاعته هذه، فالإنسان إذا ضبط نفسه ثلاثين يومًا في رمضان ففي الأعم الأغلب، وفي الأعم الأغلب مرة ثانية أنه يتابع هذه الاستقامة بعد رمضان، فالله عز وجل حينما اصطفى من بين الأشهر شهر رمضان كي تصفو علاقتنا مع الله في هذا الشهر، فمن أجل أن ينسحب هذا الصفاء لكل أشهر العام، وحينما اصطفى مكانًا هو بيت الله الحرام من أجل أن تصفو علاقتنا بالله في هذا المكان، العبرة أن ينسحب هذا الصفاء الذي أصابك في بيت الله الحرام إلى كل مكان تقيم فيه، وحينما اصطفى سيد الأنبياء والمرسلين ليكون سيد الخلق وحبيب الحق، من أجل أن يكون هذا المنهج، وتلك القدوة معممة على كل بني البشر، فاصطفاء الله عز وجل لعلة هداية خلقه، ولعلة حسن علاقتهم به. إذًا: هذان الرجلان يدليان بشهادة مدعمة بالأيمان:

{تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ}

أحيانًا أهل الميت يعلمون أن معه مبلغًا ضخمًا جدًا، أو اشترى بضاعة غالية جدًا، وأجهزة ثمينة جدًا، وإذا بالذي يأتي إلى البيت أشياء تافهة، فصار هذان اللذان كانا مع الميت في سفره في ريب، وكتب الميت وصية في ريب، وشهدا عليها في ريب، ثم جاءا بالبضاعة أو بالمتاع أو بالأموال في ريب، وعند الأهل تصور أكبر بكثير في ريب، فهنا دخل الشك، قال تعالى:

{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنْ الْآثِمِينَ}

الشهادة من أعظم الأشياء في هذا الدين الحنيف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت