فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 22028

الوصية بمعنى أيّ علاقة مالية لك أو عليك، أي واجب لم يؤدَّ، عندك موظف وعدته بمنحة بعد فترة، الآن لا تملك هذه المنحة، الإنسان مات فجأة، هذا أصبح حقه، اكتب هذا الوعد على ورقة، كل قضية مالية تخشى أن تضيع أو ألاّ تؤدّى اكتبها في وصية، والوصية تتجدد، هناك أشخاص كل شهر يجدد الوصية، وأشخاص كل سنة، لكن لو فرضنا إنسانًا ليس له علاقة مالية، ليس عليه حق يؤديه، وليس له عند الناس حق يأخذه، وعلاقاته نظيفة جدًا، وقلما تجد هذا الإنسان، هذا الإنسان الوصية في حقه مباحة، أي إن كتبها يكون قد اقتدى بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، لكن العلماء يؤكدون أن الإنسان لا يجوز أن يؤوي إلى فراشه إلا ووصيته تحت وسادته، وأنا أعلم رجلًا مات بخثرة في الدماغ فجائية، هناك علاقات بالملايين، ولا وثيقة لديه، كلها اتفاقات شفهية، أذكر سنوات تزيد على عشرين سنة، والأمور لم تنتهِ، أتعب أهله تعبًا لا حدود له، فالأولى أن تكتب العلاقات المالية، ما لك وما عليك، ما عليك من حقوق، ما عليك من واجبات، ما ينبغي أن تؤديه، ما يمكن أن تطالب الآخرين به، هذا كله يكتب:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ}

اكتب الوصية، وأشهد عليها شاهدي عدل، ما معنى عدل؟ نحن في الحياة المدنية عندنا مصطلح اسمه الحقوق المدنية، الإنسان له حقوق مدنية، وأحيانًا تسقط هذه الحقوق، لكن في الإسلام العدالة أحد خصائص المؤمن، العدالة والضبط، وهذان المصطلحان يستخدمان كثيرًا في علم الحديث، ولاسيما في الجنح والتعديل، فلان عدل، غير أنّ:

(( مَن عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته ) )

[سلسلة الأحاديث الضعيفة]

العدالة من صفات المؤمن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت