فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 22028

الذي في اسمه أملاك ليست له، أو عنده أمانات ليست له، أو عليه أداء واجبات لم تؤدَّ، أو عليه حقوق لم تعطَ، في مثل هذه الحالات لا يجوز أن تبيت ليلة واحدة من دون وصية، والشواهد والقصص التي نستمع إليها من خلال إهمال الوصية لا تعد ولا تحصى.

إنسان أمواله مصادرة، فتلافى مصادرة بيته الذي يسكنه بأن سجله تسجيلًا صوريًا عند صديق له، وهذا الصديق لم يكتب في الوصية أن هذا البيت ليس له، فمات الإنسان فجأة، فهذا البيت له وللورثة من بعده، معنى ذلك أننا أطعمنا الورثة مالًا حرامًا. لذلك من واجب المؤمن أن يدير أمواله في حياته، وأن يحسن إدارتها بعد مماته، أن يديرها في حياته بالعدل والإحسان، أما أن يديرها بعد مماته فعن طريق الوصية، كل شيء مكتوب.

أيها الأخوة، المال قوام الحياة، أحيانًا الرجل يدع لأولاده مالًا فيشترون بيتًا يسكنونه، يتجرون بمبلغ، يتزوجون، يكون قد ترك لأولاده ما يقيم أودهم، فإذا كان هذا المال الذي تركه لهم لكن لم يحقق، كان باسم آخر، وحرم الأولاد منه، وفقدوا قوام حياتهم، فالمسؤولية تعود على الأب، لذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ:] مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ [، إِلَى قَوْلِهِ:] ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[ ) )

[الترمذي، أبو داود، ابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت