(( بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، حَتّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصّةِ نَفْسِكَ، وَدَعِ الْعَوَامّ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه ابن ماجه عن أبي أمية]
من هم خاصة النفس؟ أولادك، أقرباؤك، جيرانك، أصدقاؤك، زملاؤك.
في هذا الزمان دع عنك أمر العامة وعليك بالخاصة ممن يثق بك وتثق به:
أنت لست مكلفًا بعصر وصفه النبي:
(( إِذَا رَأَيْتَ شُحّا مُطَاعًا ) )
مادية، يبيع دينه بمئة ليرة، يقسم يمينًا معظمًا كاذبًا أن شراء هذه البضاعة أعلى مما يبيعها، وهو كاذب:
(( حَتّى إِذَا رَأَيْتَ شُحّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتّبَعًا ) )
الجنس هدف كل إنسان:
(( وَإِعْجَابَ كُلّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ) )
كل إنسان محور العالم، تقول له حديث صحيح، يقول: الحديث غير واقعي، لا يطبق في هذا الزمان، الله حرم الربا، مستحيل، يقول لك: الحاجة أساسية:
(( وَإِعْجَابَ كُلّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ) )
في هذا الزمان بالذات دع عنك أمر العامة فقط، العوام لا علاقة لك بهم، لكن:
(( فَعَلَيْكَ بِخَاصّةِ نَفْسِكَ ) )
بمن يلوذ بك، بمن يثق بك وتثق به، بمن يقبل نصيحتك لذلك الله عز وجل قال:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ* وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
[سورة الشعراء: 213 - 214]
القريب واثق منك، القريب لا يخاف منك، القريب يستمع إليك، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( فإنّ مِنْ وَرَائِكُم أيَامَ الصّبْرِ، الصّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلَ أجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه ابن ماجه]
إذًا عندنا حالة خاصة: