فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 22028

نماذج مما جعله الجاهليون في التحريم:

الآن نقدم نماذج مما جعله الجاهليون في التحريم، قال الله عز وجل:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ}

البحيرة هي الناقة التي تشق أذنها، كعلامة على أنها محرمة، فلا يتعرض لها أحد، ولا ترد عن مرعى، ولا ترد عن ماء، ولا يشرب لبنها، ولا يركب ظهرها، ولا يجز صوفها، لأنهم قالوا: أنتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، من قال هذا؟ من شرع هذا؟ هذه الناقة أنتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، إذًا تشق إذنها علامة تحريمها، لا يتعرض إليها أحد، لا ترد عن مرعى، لا ترد عن ماء، لا يشرب لبنها، لا يركب ظهرها، لا يجز صوفها، من قال هذا؟ هذا تحريم من غير مبرر، هي ناقة خلقها الله لنا.

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}

[سورة النحل: 5]

إذًا يمكن أن نركب ظهرها، وأن نشرب لبنها، وأن نأكل لحمها، وأن نردها عن مرعى ليس لها، الله عز وجل جاء بأمثلة، قال:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ}

أما السائبة فهي الناقة التي يقدمها الرجل إن برأ من مرضه، أو قدم من سفره كنذر سائب، اذبحها وأطعم لحمها للفقراء، لا، لأنني شفيت من مرضي، ولأنني سلمت في سفري، هذه الناقة أسيبها، أيضًا محرم أن تؤكل، أو أن يشرب لبنها، أو أن تركب، أو أن يجز صوفها، الله عز وجل قال:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ}

هذه الناقة السائبة لا يربطها أحد، وتأكل كما تريد، وتشرب ما تريد، وتنام في أي مكان، ولا يستطيع أحد أن يتعرض لها، وقد سميت سائبة أخذًا من الماء السائب.

معنى الوصيلة والحام:

قال تعالى:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت