فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 22028

أيها الأخوة، الملخص: إن أردت الزواج فعليك بالطيبة، إن أردت العمل فعليك بالعمل الطيب ينفع الأمة، إن أردت السفر فعليك ببلد طيب، أما إن أردت الخبيث الكثير في الدخل، وفي الزواج، وفي الإقامة فسوف تدفع الثمن باهظًا في النهاية، والله عز وجل يقول:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

[سورة القصص: 83]

حدثني أخ أن أخوين أرادا الذهاب إلى بلد غربي للإقامة والعمل وجمع ثروة طائلة، أحدهما تمنى أبوه عليه ألا يسافر ليبقى معه، والثاني لم يعبأ برجاء والده وسافر، يحدثني أحد الأخوين قال لي: والله بين حالي في الشام ومع أهلي وأولادي وتوفيقي بالعمل وسعادتي المنزلية، وبين حال أخي الذي تزوج امرأة ليست مسلمة، وضاعت بناته، وضاع أولاده، ثم أصابه مرض عضال، قال لي: لو وازنت عملي الذي ابتغيت به رضاء الله عز وجل وعمل أخي الذي ابتغى الدنيا المسافة كبيرة جدًا:

{قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

أي يا أصحاب العقول أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا، أرجحكم عقلًا من أراد الآخرة.

{وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ}

[سورة الإسراء: 19]

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

[سورة النحل: 97]

أيها الأخوة الكرام، هذه الآية أصل في اختيارك، كلما عرض عليك شيئين؛ سفرًا أو إقامة؟ زواجًا من هذه أم من تلك؟ هذه الوظيفة أو هذه الوظيفة؟ هذا العمل أو هذا العمل؟ والله عز وجل يبتلي عباده دائمًا، أنت بدخل لا يكفيك، يأتيك عرض وفير بشبهة كبيرة.

إذًا أيها الأخوة ينبغي ألا يغتر الإنسان بالخبيث ولا بكثرته، ولو كان محببًا، وينبغي أن يسعى للطيب ولو كان متعبًا وقليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت