فهرس الكتاب

الصفحة 4648 من 22028

لذلك أيها الأخوة، الإنسان في الدنيا قد يتمتع بعين باصرة وقد يتمتع بعين بصيرة. مثلًا: لو دخلت إلى بيت بمقاييس العصر أربعمئة متر، في أرقى أحياء المدينة، له إطلالة رائعة، شرفات واسعة، فيه كل الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، تكييف، على تبريد، على تدفئة، على أجهزة المطبخ، على أجهزة الصالون، لكنه اشتِري من مال جاء من بيع المخدرات، مثلًا، وبيت غرفتان متواضعتان في حي متواضع، الفرق بين البيتين لا يقدر بثمن، هذا البيت مشروع، صاحبه مؤمن، مطعم خمس نجوم، غلته اليومية مليون ليرة، ومطعم بسيط غلته اليومية ثلاثة آلاف، المطعم الفخم يقدم خمر، خبيث، والغلة كثيرة جدًا، كلمات لطيفة خبيث وكثير، كثير في نوعيته. صالة للقمار كلّفت ثلاثين مليون دولار، وقد تجد مدرسة أو جامعة متواضعة جدًا تخرج أطباء ومهندسين، البناء متواضع لكن يقدم للأمة قادة وأطباء وعلماء، الخبيث أحيانًا يكون كثيرًا، كثيرًا في نوعيته، في كمه، في متعته، وأحيانًا الطيب قليل، قد يكون قليلًا في نوعيته، وقليلًا في كميته.

الإنسان دائمًا بين خبيث كثير وطيب قليل:

أيها الأخوة، آية دقيقة:

{قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت