فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 22028

ذكرهم بآلائي، بالآيات الكونية الدالة على عظمته، ذكرهم بنعمائي، ذكرهم ببلائي، ذكرهم ببلائي كي يعظموني، ذكرهم بنعمائي كي يحبوني، ذكرهم ببلائي كي يخافوني، مستحيل أن يستقيم إيمانك من دون أن تخاف من الله، مستحيل أن يستقيم إيمانك من دون أن تحب الله، ينبغي أن تخافه، وينبغي أن تحبه، والأنبياء يعبدون الله رغبًا ورهبًا، خوفًا وطمعًا، رجاءً وحذرًا:

{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

هذه للعصاة، للذين يبنون مجدهم على أنقاض الآخرين، للذين يبنون غناهم على إفقار الآخرين، للذين يبنون عزهم على إذلال الآخرين، هؤلاء الذين يحبون أن يعيشوا وحدهم، وأن يأكلوا وحدهم، ومن بعدهم الطوفان، هؤلاء ذكرهم أن الله شديد العقاب، أنت في قبضة الله، بدءًا من أصغر خلية في جسمك إلى أكبر مصيبة في الأرض، أنت في قبضة الله، أحيانًا كآبة لا تحتمل، أحيانًا ضيق، شدة، أحيانًا وساوس متسلطة، مس جنٍ، إصابة عين، حسد فاسق، أحيانًا مرض مادي، والله هناك أمراض تحيل حياة الإنسان إلى جحيم، لو تعطلت وظيفة ثانوية في أحد الأجهزة لقلبت حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق، أنت في قبضة الله، إن كنت في قبضته فلا تقل: أنا، قل: أنا عبد لله، ارجُ رحمته واخشََ عذابه:

{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

الله عز وجل خلقنا ليسعدنا:

أنت في متناول قبضة الله، قد تأتي المصيبة من جسمك، أو من نفسك، أو ممن حولك، أو ممن فوقك، أو ممن تحتك، حينما تعلم أنك في قبضته، وحينما تخاف منه تستقيم على أمره، وليس الهدف أن تخاف منه الهدف أن تستقيم على أمره، وليس الهدف أن تستقيم على أمره، الهدف أن تسعد باستقامتك على أمره، خلقك ليسعدك.

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

[سورة هود:119]

خلقهم ليسعدهم:

{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت