أخواننا الكرام، كل إنسان حينما يرى سلاحًا موجهًا ضده يرعوي ويستقيم، لكن البطولة أن تخشى الله بالغيب، لذلك الله عز وجل حينما قال:
{الم*ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
[سورة البقرة الآيات: 1 - 3]
يا أيها الأخوة، الدنيا محسوسة، تراها بعينيك قصرًا جميلًا، سيارة فارهة، طعامًا طيبًا، مزرعة رائعة، امرأة جميلة، هذه كلها محسوسة، أما الآخرة فتفتح كتابًا اسمه القرآن الكريم تجد أربع كلمات:
{وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى}
[سورة الضحى: 4]
هذا خبر، الدنيا محسوسة، والآخرة خبر، لذلك الإيمان بالغيب درجة متقدمة عالية جدًا بالإنسان، الآن كم من إنسان يموت من الدخان، وآلاف الأبحاث العلمية تبين أخطار الدخان، من هو العاقل؟ الذي يحكمه النص، من هو الأحمق؟ الذي يحكمه الواقع، الإنسان حينما يصل إلى الواقع المر يندم أشد الندم، لكن العاقل قبل أن يصل إلى ما وصل إليه يرعوي قبل فوات الأوان.
{فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
الذي يعتدي على الصيد:
{فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
الله عز وجل جعلك عبدًا تامًا له في الحج خاضعًا لكل توجيهاته:
في الحقيقة له عذاب، لأنه لم يعبأ بمنهج الله عز وجل، لكن الحكمة من ذلك أيها الأخوة أن الإنسان بالحج عليه أن يخضع لله خضوعًا تامًا، وعليه أن يصفي نفسه، وأن يبتعد عن كل شعور بالفوقية، فالإنسان أعلى المخلوقات، دونه الحيوان، في الحج ممنوع منعًا باتًا أن يقتل الحيوان في أثناء الحج، صيد البر محرم في الحج، الآن الحيوان فوق النبات، والنبات دون الحيوان، وممنوع أيضًا أن تؤذي نباتًا في أيام الحج، الإنسان، الحيوان، النبات، دون النبات الجماد، وعليك أن تقبل حجرًا في أثناء الحج، تقبل حجرًا بتوجيه الله، وترجم حجرًا بتوجيه الله، وتمتنع عن اقتلاع نبات أو إيذاءه، وعن قتل حيوان في أيام الحج وفي الحرم.