فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 22028

أيها الأخوة، لأن الحيوان تحكمه غريزته، وغريزته منضبطة أشد الانضباط بأمر تكويني، الغريزة عند الحيوان منضبطة بأمر تكويني من الله عز وجل، لا عقل له، ولا تكليف معه، لكن له غريزة منضبطة. الإنسان غرائزه مفتوحة، بإمكانه أن يتحرك من خلال غرائزه في كل الاتجاهات، ولكن الله سبحانه وتعالى أعطاه عقلًا، وأنزل تشريعًا. بالضبط كجهاز لكشف العملة المزيفة، وفيه نشرة بأرقام العملات المزيفة، وأنت الآن تبيع بيتك الذي لا تملك سواه، وقبضت ثمنه عملة صعبة، معك جهاز يكشف زيف هذه العملة أو عدم زيفها بالجهاز، أو اقرأ النشرة، انظر إلى أرقام العملات المزيفة، ودقق بينها وبين هذا الذي أمامك، فالإنسان إذا لم يستخدم الجهاز ولم يقرأ التعليمات هو الآثم، هو المخطئ، هو المتسبب بهذا الضرر الذي لحق به.

لذلك الله عز وجل أعطانا منهجًا، أعطانا عقلًا، فالشيء الذي يذهب عقلك، والعقل مناط التكليف، الحيوان ليس له عقل، والمادة ليس لها عقل، إذًا هي مسيرة، ومسيرة بغرائز الحيوان، والجماد بقوانين، والغرائز من أمر الله التكويني، من فعله، بينما الإنسان معه أمر تكليفي، حريته مطلقة، معه حرية كاملة، ومعه شهوات، يمكن أن يمارسها بكل دقيقة، لكن معه عقل، ومعه تشريع، فمن بنود هذا التشريع أن الشيء الذي يعطل عقلك، وهو مناط التكليف محرم أشد التحريم، هذه واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت