فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 22028

حدثني أخ قال لي: والله من أربعين سنة أخذت زيتونًا لي إلى المعصرة، وأنا أريد أن يعصروا أمامي، وعصروا أمامه، ثم فوجئ أن هناك مستودع زيت نباتي مربوطًا بقعر حوض العصر، فيعصرهم نصف عصرة، ويفتح المفتاح فينزل كمية من الزيت النباتي بقدر ما عصر نصف عصرة، ويقول لك: أمام عيني، الغش قديم، والغش كسب غير مشروع، وأنت حينما تغش الناس تُحجب عن الله عز وجل، والله هو الرزاق، هو الرزاق ذو القوة المتين. فصلت في أساليب كثيرة جدًا، والله الأمثلة لا تعد ولا تحصى، كل أنواع المصالح فيها غش، فهذا الذي يغش نفى النبي أن يكون منه:

(( من غشنا فليس منا ) )

[أخرجه الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود]

يقول إنسان: هذا غير مسلم:

(( من غش فليس منا ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنهما]

لو غششت مجوسيًا لست من المسلمين، فما قولك إذا غششت مسلمًا؟ تقول: فلان غشني، أما إذا غششت غير مسلم يقول: الإسلام غشني، والفرق كبير جدًا بين أن يتهمك بالذات بأنك غشاش - لا سمح الله - وبين أن يتهم الإسلام كله بأنه دين غير صحيح، بأن أصحابه لا يطبقون أحكامه، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك ) )

[ورد في الأثر]

(( من غش فليس منا ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنهما]

(( من غشنا فليس منا ) )

[أخرجه الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت