فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 22028

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}

[سورة النساء: 45]

ينبغي أن نصدق الله عز وجل، والمسلمون في حقبة سابقة حينما عظّموا وقدّروا وبجَّلوا أعداء الله عز وجل، ثم كشف الأمر على حقيقته عرفوا أن الله هو الحق المبين:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}

[سورة النساء: 45]

أي مهما تصورت أن هؤلاء يمكن أن تصطلح معهم، يمكن أن تعيش معهم في سلام، هم يريدون العدوان:

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ}

هناك تعليق لطيف، هو أن اليهود حققوا مكاسب مادية كبيرة، لذلك هم حينما يكذبون النبي عليه الصلاة والسلام يدافعون عن مكاسبهم، وعن مصالحهم، وعن أموالهم، وعن مكانتهم، لذلك كما قلت قبل قليل: المنتفع بالباطل لا يمكن أن يستجيب للحق:

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}

وإذا قال الله لك:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}

[سورة النساء: 45]

إذًا لا مجال بحسب خالق الأكوان أن تتعايش مع هؤلاء، لأنهم لا يقبلون إلا أن يكونوا فوقنا، لا يقبلون إلا أن يكونوا هم المسيطرين.

الهجرة إلى الحبشة والحكمة منها:

قال تعالى:

{وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت