قلت لهم: إن تروا قوة طاغية متغطرسة متعالية مجرمة تفعل ما تريد، وتقصف، وتدمر، وتقتل، وتكذب، وتكون أول دولة إرهابية في العالم، إرهاب دولة، إرهاب منظم، إرهاب أسلحة، هذه القوة الطاغية إن أرادت أن تبني مجدها على أنقاض الشعوب، وأن تبني حياتها على موت الشعوب، وأن تبني أمنها على قلق الشعوب، وأن تبني عزها على ذل الشعوب ـ دققوا الآن ـ أن تنجح خططها على المدى البعيد، هذا لا يتناقض مع عدل الله فحسب، بل يتناقض مع وجوده، لا يتناقض نجاح خططها على المدى البعيد مع عدل الله، بل يتناقض مع وجوده، لكن نية الكافر شر من عمله، مهما رأيت من إجرامه يتمنى أن يفعل فوق هذا، لكن الله لهم في المرصاد، يجب أن يكون اعتمادنا على الله قويًا، هذا الدين دينه، ولكن ينبغي أن نقلق ما إذا سمح الله لنا أو لم يسمح أن ننصر دينه.
الفرق بين المعصية والعدوان:
قال تعالى:
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}
المخالفة الداخلية اسمها معصية، أما التي تنتهي بعدوان على الآخرين اسمها عدوان، هم فيما بينهم وبين أنفسهم عصوا، وفي علاقتهم بالآخرين اعتدوا:
{ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ*كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
إنسان يقتل تقوم الدنيا ولا تقعد، رؤساء الدول يصرحون، ومئة إنسان يقتل بقصف، بقصف فيه خطأ لا أحد ينطق بكلمة، أرأيت إلى هذا الصنف المؤذي، كأن الإنسان المسلم بلا ثمن، فلذلك:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ}
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر
من يوالي جهة ليبطل الحق ويغير معالمه هذا لا يمكن أن يكون مؤمنًا بالله عز وجل