الحق هو الواقع، الواقع المطابق للوصف مع الدليل، الحق هو الله عز وجل، والحق هو الموجود.
الآن هناك صحابة كرام، بعضهم كفره، وبعضهم ألهه، وكلاهما غالى في الدين، الذي دمر المسلمين غلوُّهم في الدين، غلو زيادة وغلو نقص، غلو مبالغة وغلو تقليل قيمة، غلو إفراط وغلو تفريط، وأمراض أهل الكتاب قد وقعت فينا في معظمها.
{وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}
أحيانًا الإنسان يحكمه الهوى، أي بشكل أو بآخر لو أن إنسانًا ذكيًّا فقد أداة رزقه، كان يعمل على دابة، والدابة ماتت، إذًا فقد رزقه، أحد خبيث أشار عليه أن يدفنها، وأن يبني عليها مقامًا وقبة خضراء، وأن يسميها باسم وليٍّ من أولياء الله الصالحين، وتهافت الناس على مقام هذا الولي، وجاؤوا له بالهدايا، وعاش في بحبوحة ما بعدها بحبوحة، هو حينما يصر على أن هذا مقام ولي ما الذي يدفعه إلى هذا الإصرار؟ مصلحته ومنفعته، فهو منتفع من هذه الفكرة، الإنسان أحيانًا يصر، ويتشبث، ويبالغ، ويؤكد أن الذي يدفعه لهذا الهوى والمصالحة والمكاسب الكبيرة جدًا:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}
الله سبحانه وتعالى يسلي النبي صلى الله عليه وسلم في الآيات التالية:
هناك ضال، هناك ضال مضل، هناك فاسد، وهناك فاسد مفسد، هناك منحرف، وهناك إنسان يحمل الآخرين على الانحراف، وهناك عقائد كثيرة من شرق آسيا من ديانات وثنية انتقلت إلى ديانات سماوية:
{وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا}
في التاريخ السحيق:
{وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}