وقد لقينا ذلك الغي، الآن المسلم أو المسلمون فيه تجسيد وصفي، إنسان يضرب ضربًا حتى تكسر كل عظامه، ما اكتفينا، هذا الذي ضربه وقته ثمين، ومصروفه كبير، يحتاج إلى أجرة، لأنه ضربك، يريد أجرة، سيأخذ كل ما تملك أجرة له، لا يكفي، وتريد مدحه أيضًا، تريد أن تُضرَب، وتدفع أجرة، وتمدح، هذا واقع المسلمين اليوم أليس كذلك؟
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
مقياس الإيمان أن يحملك على طاعة الله:
أنت حينما تؤمن الإيمان الحقيقي الذي يحملك على طاعة الله، مقياس الإيمان أن يحملك على طاعة الله:
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
(( من قال: لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل: وما حقها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله ) )
[الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم بسند فيه مقال كبير]
لذلك:
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ}
الإيمان الحق:
{وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
أيقن أن الله معه، ويعلم، وسيحاسب، وسيعاقب، وما من ركنين من أركان الإيمان اقترنا أشد من الإيمان بالله واليوم الآخر، أنت حينما تعلم أن علم الله يطولك، وأن قدرته تطولك فلن تعصيه، لذلك لا يكفي أن تؤمن بالله، لا بد من أن تضيف إلى إيمانك بالله أنه سيحاسبك وسيعاقبك:
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
بربكم إنسان قوي إذا قال فعل، هل يعصيه أحد؟ أبدًا، إنسان من جنسك، من جلدتك، من بني قومك، ما دام قويًا، وعلمه يطولك، وقدرته تطولك، أبسط مثل؛ الإشارة حمراء، والشرطي واقف، وشرطي على دراجة، وسيارة فيها ضابط مرور، وأنت مواطن عادي تمشي على الأحمر؟ هل هناك أبسط من هذا المثال؟ إذا أيقنت أن علم واضع قانون السير يطولك من خلال هذا الشرطي، وأن قدرته تطولك من خلال سحب الإجازة، ومصادرة السيارة لا تعصيه، هذا القانون أبديّ.
حقيقة الدين وفحواه:
لذلك أيها الأخوة: