فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 22028

الفرق بين أن تملك أسباب الدنيا في ظل الإيمان وبين أن تملكها في ظل الشرك والكفران:

قد يملك المؤمن أسباب الدنيا، وقد يملكها الكافر بصدقه، وسعيه، وإتقان عمله، وبحثه، ودرسه، وسهره، ولكنه يملك أسباب الدنيا، ثم في ثوانٍ معدودة يقهره الله عز وجل:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

[سورة الأنعام: 44]

فشتان بين من يؤمن، ويستقيم، ويتقي الله، ويحسن إلى خلقه، ثم يؤتيه الله أسباب الحياة الدنيا، فيرتقي عند الله، هذه الأسباب جاءت مكافأة له، يصونها الله له من كل عبث، ويطمئنه على مستقبله.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}

[سورة فصلت: 30]

أما من نال أسباب الدنيا بجهده وشركه واعتداده بنفسه فهو كقارون قال:

{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}

[سورة القصص: 87]

{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}

[سورة القصص: 81]

هذا الفرق بين أن تملك أسباب الدنيا في ظل الإيمان، وبين أن تملكها في ظل الشرك والكفران.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت