أي إن عدد القضايا التي عالجها الدين تامة عددًا، وأن طريقة المعالجة كاملة نوعًا، إذًا هذا الدين توقيفي، وما التجديد التي يروّج له؟ هذا التجديد يروج له الآن بشكل لا يتصور، هناك ترويج للتجديد، أما التجديد الذي يروج له فلا يفهم في هذا الدين إلا على النحو التالي، أن ننزع من الدين كل ما علق به مما ليس منه.
هذا هو التجديد، أي بناء من أرقى أنواع الحجر تراكمت على هذه الأحجار عبر السنين والحقب طبقة سوداء شوهت منظره، فلذلك التجديد أن ننزع عن هذا البناء كل ما علق به مما ليس منه، أما أن نفهم التجديد تطوير في أسلوب الخطاب الديني فلا مانع، أن نتخذ قنوات جديدة في الخطاب الديني لم تكن معروفة من قبل لا مانع، لأنه:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}
[سورة إبراهيم: 4]
أي بطريقة نقل المعرفة في قومه، فقد نستخدم أساليب الآن لم تكن من قبل، مثلًا الآن هناك مجال كبير جدًا عبر المواقع المعلوماتية، فقد يدخل على هذه الصفحة مئات الألوف، الذين يستخدمون هذه المواقع يزيدون في الأرض عن ثلاثمئة مليون، فإذا أحسنت استخدام هذه القنوات الدعوية الجديدة فهذا تطوير في أسلوب الخطاب الديني.
كنا حينما نحضر مؤتمرًا نأتي بمحاضرات والله بحجم هذه الطاولة، حملها صعب، الآن يعطى الذي حضر المؤتمر قرصًا مدمجًا فيه ثلاثمئة موضوع، كل موضوع مئتا صفحة في قرص يوضع في الجيب ولا يرى، هناك تطوير، فتطوير الخطاب الديني بمعنى توفيق التقنية الحديثة بنشر هذا الدين، إذًا هذا مسموح به،
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}
النهي يحتاج إلى إرادة قوية وإلى تضحية و ورع و خوف من الله:
إذًا:
{لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِثْمَ}