فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ}

بعض من إعجاز القرآن الإخباري:

يمكن أن يرتد الإنسان عن دينه، ومسيلمة الكذاب ارتد عن الدين، وكتب إلى محمد صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، ما استطاع أن ينفي عن النبي الرسالة، أما بعد: فإن الأرض نصفان، نصفها لي، ونصفها لك. فأجابه النبي عليه الصلاة والسلام: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى:

{إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

[سورة الأعراف: 128]

لو يتاح لكم أن تقرؤوا ما جاء به مسيلمة الكذاب، ومن ارتد عن دين الله، من قلّد القرآن، لا تستطيعون أن تملكوا أنفسكم من الضحك، لأن كل ذرة في جسمك، وكل خلية في جسمك، وكل قطرة في دمك تشعر أن هذا القرآن كلام الله، أما إذا قرأت كلامًا مزورًا منحولًا تشعر بكل ذرة في جسمك، وكل خلية، وكل قطرةٍ أنه كلام إنسان لا وزن له عند الله إطلاقًا. فحينما يرتد الإنسان عن دينه لا يستطيع أن يفعل شيئًا ضد هذا الدين، إنما يسيء إلى نفسه فقط، كأن هذه الآية تنبئ المؤمنين، ولاسيما في عهد رسول الله الأمين، وبعده في عهد الصحابة أجمعين، أن هناك ارتدادًا جرى في عهد رسول الله e، والآية تثبت للصحابة الكرام الذين تولوا الأمر من بعد رسول الله أنه هناك ارتدادًا سيكون، وهذا من إعجاز القرآن الإخباري، مثلًا، حينما قال الله عز وجل:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ*سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ*وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ*فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}

[سورة المسد: 1 - 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت