لذلك مرةً رأيت في متحف في اسطنبول جوهرة من الماس (البرلنت) ، سألت عن قيمتها، فقالوا: مئة وخمسون مليون دولار، هي أكبر جوهرة في العالم، موضوعة في متحف، وكأنها شمس تشع، سألت هذا الماس: ما أصله؟ قالوا: من الفحم، قلت: لو جئنا بفحمة بحجم هذه الجوهرة كم ثمنها؟ أقلّ من قرش، بين القرش وبين المئة والخمسين مليون دولار مسافة كبيرة جدًا، حسنًا كيف تحول الفحم إلى ماسٍ؟ من شدة الضغط والحرارة، فالإنسان إذا ضغط عليه كثيرًا، وكان على إيمان، وعلى علم، وكان على معرفة يغدو جوهرة.
محمد جوهرة وليس كالبشر فهو جوهرة والناس حجر
الفرق بين المؤمن وغير المؤمن لا يمكن تصوره:
الفرق بين المؤمن وغير المؤمن لا يمكن تصوره، كيف إذا كنت جائعًا جوعًا شديدًا وجلست إلى مائدة عليها لحم مشوي، وهو طازج من أفضل أنواع اللحم، كيف تقبل على هذا اللحم؟ إقبالًا رائعًا، لو أنك مررت بحيوان ميت قبل بضعة أيام، وتفسخ اللحم وفاحت منه رائحة لا تحتمل، كلا الحالين لحم، لحم جذبك، ولحم أخرجك من جلدك وكلاهما لحم، وقد تجد إنسانًا مؤمنًا تنجذب إليه، تنجذب إلى علمه، إلى خلقه، إلى تواضعه، إلى سكينته، إلى عفته، إلى أمانته، إلى صدقه، إلى مصداقيته، إلى وضوحه، إلى براءته، إلى صفائه، وقد تجد إنسانًا كيفما عاملته آذاك، وكيفما سألته غشك، وحينما تستعين به يخيب ظنك، هذه المشكلة أيها الأخوة. لذلك الله عز وجل يعطينا لقاحًا، أنه تجد من يرتد عن هذا الدين، وقد تجد من يهاجم هذا الدين، وقد تجد في بعض المواقع المعلوماتية من يهاجم القرآن الكريم، وهناك كتب لا تعد ولا تحصى كل يوم تظهر تطعن في هذا الدين، وفي مصداقية هذا الدين، وفي أحقية القرآن الكريم، والحقيقة أن الله عز وجل يقول: