فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 22028

هذا الذي لا يعرف عظمة الله من خلال الكون، وبالتالي لا يعرف عظمة هذا القرآن، لأن الفرق بين كلام الله وكلام خلقه كالفرق بين خالق الأكوان وهذا الإنسان الضعيف، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

من لا يثق بتشريع الله وحكمه فهو كافر:

هذه الآية أيها الأخوة:

{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}

حينما تعتقد أن حكمًا أرضيًا، وأن تشريعًا أرضيًا هو أصوب من تشريع الله وحكمه فهذا كفر، وأيّ كفر، حينما لا تثق بتشريع خالق السماوات والأرض وتثق بتشريع إنسان ضعيف جاهل، له مصالح، بصره قاصر، حينما لا تثق بحكم الله عز وجل من فوق سبع سماوات، وتثق بحكم إنسان له مصالح وضعيف، رؤيته محدودة، فهذا نوع من الكفر وأيّ كفر:

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}

أيها الأخوة، هذه الآية تبين أن النبوة في الأرض موجودة، لأن الله خلقنا لنعرفه، لكن كانت هناك مرحلة أقوام متباعدين، ولكل قوم هاد، ولكل قوم معجزة، وهي كعود الثقاب تألقت، ثم انطفأت، وأصبحت خبرًا، وكان كل تشريعٍ يعالج قضايا الأقوام الذين جاء التشريع من أجلهم، أما حينما كان التواصل بين الأمم والشعوب كما هي الحال الآن كان عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء، ولأنها اتحدت معجزته بكتابه، لذلك تولى الله بذاته حفظ كتابه بأمر تكوين لا بأمرٍ تكليف.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت