إنما يعبد مصلحته من دون الله، أحيانًا في قوانين الإرث يعطى للذكر مثل الأنثى بقانون قديم توارثناه من الحكم العثماني، في الأراضي الأميرية، فالذي يعبد الله لا يقبل إلا أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، والذي يعبد مصلحته يقول: لا، هذا حكم، هذا قانون، هذا قضاء، أنا لا أتراجع، ولا أتنازل عن حقي.
إذًا هناك من يعبد نفسه من دون الله، وهناك من يعبد الله، وحقيقة هذا الدين خضوع لأمر الله، لا أن تخضع خضوعًا انتقائيًا، الخضوع الانتقائي ليس من الدين، هؤلاء الذين ذمهم الله عز وجل يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض، فالأحكام التي تتوافق مع مصالحهم يقبلونها، والأحكام التي تتناقض مع مصالحهم يرفضونها، تصف الآية الكريمة من كانوا حول النبي من أهل الكتاب، أو تصف بعض من كانوا حول النبي من أهل الكتاب:
{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ}
والحمد لله رب العالمين